رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«المرأة الناهضة».. قصة كفاح هدى شعراوى بدأت بصدمات وانتهت برمز نسوى

ستوديو

واحدة من أشهر الناشطات المصريات اللاتي شكلن تاريخ الحركة النسوية في مصر في نهايات القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين، ونجحت في انطلاق الشرارات الأولى للوعي النسوي لدي السيدات، إنها القائدة “هدى شعراوي” الذي يصادف اليوم الذكري 75 على وفاتها.

 

تنتمي هدى شعراوي إلى الجيل الأول من الناشطات النسويات المصريات الذي ضم أيضا شخصيات بارزة أخرى في تلك الفترة مثل: نبوية موسى وعديلة نبراوي وغيرهما.
 

صدمات في حياة هدي شعراوي

وتتحدث هدي شعراوي، في مذكراتها، عن المواقف، التي كانت بمثابة نقط تحول في شخصيتها وتفكيرها وحياتها ومنها: وفاة والدها في النمسا التي كانت بمثابة أول صدمة لها في حياتها عندما كانت في الخامسة من عمرها، بعد رحلة مع المرض، وأيضًا تفضيل أخيها الصغير "خطاب" عليها وإعطاؤه معاملة خاصة، على الرغم من أنها تكبره بعشرة أعوام.

 

وتحكي هدى شعراوي، أنها تزوجت مرتين، ورزقت من زواجها الثاني بـ"محمد وبثينة"، وتقول في مذكراتها عن الزواج، إنه حرمها من ممارسة هواياتها المحببة في عزف البيانو وزرع الأشجار وكان يسلبها كل حق في الحياة.

 

حظيت هدى بدرجة من الحرية بفضل وضعها كامرأة متزوجة (لكن منفصلة)، مما أتاح لها فرصة استكمال دراستها للفرنسية، وتوسيع دائرة أصدقائها ومعارفها المحدودة، منهن: عديلة نبراوي.

بداية النشاط النسوي

تقول هدي شعراوي في مذكراتها، إن بداية نشاطها لتحرير المرأة، بدأت أثناء رحلتها الاستشفائية بأوروبا بعد زواجها، وانبهارها بالمرأة الإنجليزية والفرنسية في تلك الفترة للحصول على امتيازات للمرأة الأوروبية، لتعود إلي مصر وتنشئ مجلة "الإجيبسيان" التي كانت تصدرها باللغة الفرنسية.

 

كما ساهمت هدى شعراوي في إنشاء واحدة من أولى الجمعيات الفكرية في القاهرة، التي عقدت أولى محاضراتها عام 1909 وتناولت بجرأة موضوع الحجاب حيث قارنت بين حياة المصريات والأوروبيات، ويرجع ذلك إلى انتمائها للتفسير الأكثر ليبرالية للإسلام. 

 

عملت هدى شعراوي على الجمع بين نساء الحركة النسوية والإسلامية، والتأكيد على المشاركة السياسية للمرأة، والتضامن بين الرجال والنساء في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وأيضًا توسيع نطاق الحركة النسوية وتعزيز جدول أعمالها في العالم العربي.
 

كانت “شعراوي” عضوًا مؤسسًا في "الاتحاد النسائي العربي" وصارت رئيسته في العام 1935، وبعد عشرين عامًا من تكوين هذا الاتحاد قامت بعقد ما سمي المؤتمر النسائي العربي سنة 1944م، وقد حضرت مندوبات عن الأقطار العربية المختلفة (26) واتخذت فيه قرارات وفي مقدمتها: المطالبة بالمساواة في الحقوق السياسية مع الرجل، وتقييد حق الطلاق، وتقييد تعدد الزوجات إلا بإذن من القضاء.