< الإمارات: خفض الاستثمار فى الطاقة يؤثر على الاقتصاد والعمل المناخى
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
وائل لطفى

الإمارات: خفض الاستثمار فى الطاقة يؤثر على الاقتصاد والعمل المناخى

ستوديو

أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بدولة الإمارات، أن الانتقال في قطاع الطاقة يحتاج إلى خطة واقعية وطموحة وعمليّة ومجدية اقتصاديًا من أجل النجاح في تحقيق تقدم في كلٍ من العمل المناخي وأمن الطاقة والنمو الاقتصادي بشكل متزامن.

وقال، خلال كلمته في "منتدى بلومبرج للأسواق الناشئة"، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة 2022، اليوم الخميس، إن عدم تلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمعات من الطاقة يتسبب في تباطؤ كلٍ من النمو الاقتصادي والعمل المناخي، وموضحًا أنه إذا خفضنا الاستثمار في منظومة الطاقة الحالية قبل جاهزية منظومة طاقة مستقبلية، سيؤثر سلبًا على أمن الطاقة والازدهار الاقتصادي والتقدم في العمل المناخي.

وأردف: "تبلغ السعة الاحتياطية للنفط عالميًا أقل من مليون ونصف مليون برميل، وهذا أقل من 2% من الاستهلاك العالمي، وفي عالمٍ تعدُّ الأسواق فيه عُرضةً لمزيد من الاضطراب، لا يمنحنا هذا مجالًا كبيرًا للمناورة، وسيؤدي مثل هذا المسار إلى كارثة، بينما نحتاج إلى التقدم للأمام".

وواصل: "التحديات الثلاثة الأبرز التي تواجه الانتقال في قطاع الطاقة هي تعزيز النمو الاقتصادي العالمي مع المحافظة على خفض مستوى الانبعاثات، وضمان أمن الطاقة وإحراز تقدم في العمل المناخي بشكل متزامن، وعدم ترك أي أحد خلف الرَكب".

ولفت وزير الصناعة الإماراتي، إلى أننا نحتاج إلى استراتيجية واقعية لكي نحافظ على ألا يتجاوز مستوى ارتفاع درجات الحرارة عالميًا 1.5 درجة مئوية، ونضمن تسهيل الوصول إلى الطاقة بتكلفة مناسبة،  مشيرًا إلى أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح شكّلتا أكثر من 80% من إجمالي كميات الطاقة الجديدة التي تمت إضافتها العام الماضي، وهو ما يعكس الانتقال السريع الجاري في قطاع الطاقة إلى مصادر الطاقة المتجددة، موضحًا، أن القطاعات التي تستهلك أكبر قدر من الطاقة لا تزال تعتمد بشكل كبير على المصادر التقليدية.

ونوه إلى ضرورة الاستثمار بشكل أكبر في تقنيات خفض الانبعاثات ومصادر الطاقة عديمة الكربون التي يمكنها مساعدة قطاعات الصناعة الثقيلة والتصنيع والبناء والنقل والزراعة على تحقيق انتقال ناجح في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن التوسع في مصادر الطاقة المتجددة يجب أن يتم بالتوازي مع خفض انبعاثات مصادر الطاقة التي يعتمد عليها العالم حاليًا، لافتًا إلى أن النفط والغاز لا يزالان ضروريين لتلبية احتياجات الطاقة العالمية، نظرًا لأن مصادر الطاقة المتجددة تشكل 4% فقط من مزيج الطاقة العالمي.