رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز

قصة توبة شمس البارودى واعتزالها التمثيل

ستوديو
طباعة

 

حققت الفنانة شمس البارودي، شهرة واسعة بأعمالها الفنية التي شاركت فيها وارتبطت بالفنان حسن يوسف، عام 1972م، واعتزلت التمثيل في عام 1985.

وكشفت شمس البارودي، عن قصة توبتها في حوار قديم لها قائلة: "ذهبت للعمرة لأول مرة في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، كنت بصحبة أولادي وأمام الكعبة المشرفة تبدل الحال، فبوتقة الإيمان كانت مغلقة وتفتحت هناك بشكل ظاهر جدا. فقد شعرت بأنني أخرج من شخصيتي المعهودة إلى شخصية أخرى أكثر إيمانًا وإشراقًا، وفي بيت الله الحرام انفجر بركان في داخلي، فبكيت طويلاً وأعلنت توبتي في الساحات الرحيبة لبيت الله لأملأ صدري بالنور والإيمان والخير".

وأضافت: "خلال العمرة كنت كلما انتقلت من مكان إلى مكان على الأرض المقدسة شعرت بجلال الموقف، ولم أملك سوى دموعي ندما على الأيام الخالية، وآه آه من الشيطان اللعين الذي يسرق منا أجمل سنوات عمرنا ولا ننتبه إلا بعد فوات الأوان، وبعد أن أديت العمرة، وفي الليل شعرت بضيق في صدري وكأن جبالًا تجمعت فوقي".

وتابعت: "سألني والدي عن سبب الأرق فقلت له: أريد أن أذهب إلى الحرم الآن فتعجب الوالد، ولكن فرح جدا عندما طلبت منه هذا المطلب، وعندما وصلت إلى المسجد الحرام أديت تحية المسجد وبدأت أطوف بالبيت العتيق، وبدأ جسدي يرتعد، والعرق يتصبب من جسدي، وشعرت وقتها وكأن هناك إنسانا بداخلي يريد أن يخنقني وخرج، نعم، خرج الشيطان من داخلي، ذهب الضيق الذي كان يجثم فوق صدري، وذهب القلق".

واستطردت: "وجدت لساني يردد الدعاء لأولادي وزوجي ورحت أطوف حول الكعبة والدموع تنهمر وكأنها بركان انفجر ولا يجد من يمنعه من الانفجار، وعندما وصلت إلى مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام وقفت لأصلى ركعتين وبدأت أقرأ الفاتحة وكأني أقرؤها لأول مرة، وبدأت أشعر في كلمات فاتحة الكتاب بمعانٍ جميلة، وكأن الله أنزل عليَّ  بعض رحماته، كنت أشعر بعالم جديد، وكأنني خلقت من جديد، كانت هذه اللحظات قبل صلاة الفجر فصليت ركعتين وسط المسلمات، وصليت الفجر وكان أول شيء فعلته بعد ذلك أن ارتديت الحجاب، ومن وقتها لم أخلعه".

إرسل لصديق

التعليقات