رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز

«ادعاء المرض وحب مزيف والنهاية السجن».. هؤلاء وقعوا فى فخ الشهرة

ستوديو
طباعة

تخللت حديثًا إلى مجتمعنا طرق مبتكرة للحصول على الشهرة، فكنا نسمع عن شائعات قتل وغيرها من الادعاءات، حتى إن الدراما المصرية وثقت جنون الشهرة من خلال ادعاء القيام بالقتل على أساس هي الأقوى، والتي من شأنها إحداث الضجة اللازمة ومن بعدها الشهرة، ولكن في عصر السوشيال ميديا تنوعت الأساليب وسيطر جنون الشهرة على أصحابها، بدءا من بث فيديوهات هابطة والتحريض على الفسق والفجور وإثارة الرأي العام، إلى الادعاء بالمرض لكسب العديد من المتعاطفين وحصد ملايين المتابعين في دقائق معدودة والتي تعتبر أحدث طرق استغلال مواقع التواصل الاجتماعي للشهرة والربح المادي، والتي نرصد أبرزها خلال الشهور الماضية:

«ادعاء المرض وحب

محمد قمصان .. محارب السرطان المزيف

زعم  محمد قمصان خلال الأربع سنوات الماضية إصابته بمرض السرطان، وادعاءه بأنه في المراحل الأخيرة للمرض بمساعدة والدته، ليحصد ملايين المشاهدات والتبرعات المادية بسبب المنشورات المؤثرة له عبر صفحته على "فيسبوك"، ليقع أخيرًا في فخ ادعائه المرض ويفتضح أمره على الملأ بعد تأكيد أصدقائه كذبته، بعد نشره تدوينة بوصيته قبل الموت.

وشنت العديد من صفحات دعم مرضى السرطان، هجومًا عنيفًا على هذا الشاب، لتكذيب ما يقوله، وذلك بعدما فشل الشاب العشريني في إثبات إصابته بهذا المرض، واكتفى بالخروج مرتبكًا في بث مباشر مدته دقائق معدودة والذي وقع من خلاله في عدد من الأخطاء تؤكد كذبه، وظهور أشخاص يؤكدون تهديده لهم بسبب تكذيبه لهم، ليقوموا بالإبلاغ عنه.

كما طالبت العديد من جمعيات محاربة السرطان والمبادرات الداعمة لهم في التواصل مع الشاب للتأكد من مرضه ومساندته، ولكن الشاب رفض تقديم أي أوراق تثبت مرضه.

وقام العديد من محاربي السرطان القائمين على هذه الصفحات بتقديم بلاغات ضد الشاب.

من جهتها، استمعت النيابة إلى البلاغات الموجهة إليه من العديد من المصابين بمرض السرطان، يوم الإثنين الماضي.

واستدعت مباحث مركز دسوق، التابعة لمحافظة كفرالشيخ محمد قمصان للتأكد ومعرفة صحة مرضه بالسرطان وما يثبت ذلك من تقارير طبية، ولكن الشاب لم يقدم أي إثبات يدل على صحة زعمه بالمرض، لذلك تم تحويل الشاب إلى النيابة، لسؤاله عما نسب إليه من الاتهامات.

وبالتحقيق معه خلال يومي الإثنين والثلاثاء، وتوجيه النيابة إليه تهم إذاعة أخبار كاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي، وإساءة استعمال وسائل الاتصالات في غير الغرض المخصص لها.

وقررت النيابة  أمس الأول الثلاثاء، حجز الشاب محمد قمصان أربعة أيام على ذمة التحقيقات، لحين ورود تحريات البحث الجنائي حول الواقعة.

«ادعاء المرض وحب

حبس حنين حسام وتغريمها 300 ألف جنيه

تصدرت حنين حسام، صاحبة لقب "هرم مصر الرابع" محرك البحث "جوجل" خلال العام الماضي، بسبب مقاطعها عبر حسابها على إنستجرام والتي تسببت في إلقاء القبض عليها بتهم "الاعتداء على القيم والمبادئ الأسرية، والاتجار بالبشر".

وفي 18 أبريل الماضي، طالبت حنين حسام التي يتابعها 1.2 مليون عبر "تيك توك"، في فيديو أثار الرأي العام ضدها، وكان سببًا في إلقاء القبض عليها، الفتيات الباحثات عن عمل في اتباع خطوات، مثل: فتح الكاميرات من غرفهن عبر تطبيق الفيديوهات "لايكي"، مقابل مبالغ مالية بالدولار تزيد وفقًا لعدد الزيارات.

وبعد نشر الفيديو بيومين، قررت جامعة القاهرة، حيث تدرس حنين حسام بكلية الآثار، إحالة الفتاة إلى الشئون القانونية بتهم الإتيان بسلوكيات تتنافى مع الآداب العامة، والقيم والتقاليد الجامعية.

في اليوم التالي، ضبطت أجهزة الأمن الطالبة حنين حسام على خلفية بثها لفيديو "تحريض الفتيات على الفسق والفجور".

ولم يكن للشهرة رأي آخر في قضية حنين حسام ومودة الأدهم حيث إنهما الأبرز في قضايا الحصول على الشهرة من خلال التعدي على المبادئ والقيم الأُسريَّة في المجتمع المصري والتحريض على الفسق والفجور، والتي وصل بهما الحال إلى أن أودعت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية، حيثيات حكمها في القضية رقم 479 لسنة 2020 بالحبس سنتين وغرامة 300 ألف جنيه على اليوتيوبر حنين حسام ومودة الأدهم ومحمد عبدالحميد زكي، ومحمد علاء الدين، وأحمد سامح عطية لاتهامهم بالتعدي على المبادئ والقيم الأُسريَّة في المجتمع المصري والتحريض على الفسق والفجور، وإنشاء وإدارة حسابات خاصة عبر الشبكة المعلوماتية.

 

واجهت نيابة شمال القاهرة الكلية، برئاسة المستشار شريف الشناوي، حنين حسام ومودة الأدهم، فتاتي "تيك توك"، بتحريات المباحث في اتهامهما بالاتجار فى البشر، ومحاولة استقطاب فتيات للعمل معهن على تطبيقات "تيك توك".

وتبين من التحقيقات ارتكاب المتهمتين جريمة الاتجار بالبشر بتعاملهما مع أشخاص طبيعيين، هنَّ فتيات استخدمتهنَّ في أعمال منافية لمبادئ وقيم المجتمع المصري؛ للحصول من ورائها على منافع مادية؛ وكان ذلك استغلالًا لحالة الضعف الاقتصادي وحاجة المجني عليهنَّ للمال، والوعد بإعطائهنَّ مبالغ مالية، وقد ارتكبت تلك الجريمة من جماعة إجرامية مُنَظَّمة لأغراض الاتجار بالبشر. كانت قد قضت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية، ببراءة حنين حسام ومودة الأدهم، فتاتي التيك توك و3 آخرين من تهمة الاعتداء على القيم الأسرية.


«ادعاء المرض وحب
السجن 6 سنوات لـ شيري هانم وابنتها زمردة
وفي قضية أخرى كانت بطلتها كل من سيدة ونجلتها المعروفتين إعلاميًا باسم "شيري هانم وبنتها زمردة" بقيامهما بنشر فيديوهات تحرض على الفسق والفجور، فقضت المحكمة الاقتصادية، برئاسة المستشارة مروة هشام بركات بمعاقبة المتهمتين بالحبس 6 سنوات لكل منهما، لإدانتهما بالاعتداء على مبادئ وقيم أسرية في المجتمع المصري، في البلاغ المقدم من المحامي أشرف فرحات، مؤسس حملة "خليها تنضف".

كما قضت المحكمة بتغريم كل منهما مبلغ 100 ألف جنيه، ووضعهما تحت مراقبة الشرطة لمدة 3 سنوات.

«ادعاء المرض وحب

بطل فيديو "عروس كفرالشيخ": كنا بنهزر والفيديو تمثيل

تداول نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي فيديو لشاب يدعى "مصطفى بوجة" صاحب فيديو "عروس كفرالشيخ".

وذهب الشاب مصطفى عند منزل فتاة تدعى "سماح" ممسكًا بميكروفون وصاح فيه: "سماح .. كنت ماشي معاها لمدة 4 سنين"، مضيفًا: "كانت ماشية معايا في الغردقة، وجبتلها كل حاجة هيا عايزاها وأي عريس ييجي هعمل معاه كدا وهطفشه".

وانتقد رواد موقع التواصل الاجتماعي هذا الأمر، مؤكدين أن ذلك تدنٍ للأخلاق وخرق للعادات والتقاليد.

ليظهر مجددًا مصطفى بعد أصبح تريند، وضجت مواقع التواصل الاجتماعي، بالفيديو الذي نشره، والذي ظن الجميع أنه حقيقي، ليؤكد من خلال ظهوره أن الفيديو المتداول كان مجرد تمثيل، وكان متفقًا عليه من كافة الأطراف، وأظهر عدد من الشخصيات التي كانت في الفيديو المتداول.

وكانت الأجهزة الأمنية بمحافظة كفرالشيخ، قد ألقت القبض على ثلاثة من أبطال فيديو واقعة "سماح بنت الحاج شهاب اللي ساكنة في الدور الرابع"، بتقسيم 2 بمدينة كفرالشيخ، الشهر الماضي.

وأكد مصدر أمني أنه جرى القبض على مصطفى، بطل الواقعة، وشهاب الذي قام بدور أبوسماح، وصاحب السيارة التي ظهرت في الفيديو، وتم استجوابهم حول الواقعة وملابستها، وتحرير محضر رسمي بذلك، وعرضهم على النيابة العامة التي أصدرت القرار المتقدم.

وتم عرض المتهمين اليوم على النيابة، بعدما أكدت التحريات أن المتهمين عددهم 7 أشخاص، أبرزهم، (مصطفى، وشهاب، والمعروف بوالد سماح)، وأكدت تحريات الرائد محمد هاني، رئيس مباحث قسم أول كفر الشيخ ، أن "شهاب"، ليست لديه ابنة تدعى سماح، وأن سماح ما هي إلا شخصية وهمية، اختلقها المتهمون.

وقررت نيابة كفرالشيخ، تحت إشراف المستشار أشرف علي ربيع، المحامي العام الأول لنيابات كفرالشيخ الكلية، إخلاء سبيل "مصطفى. ب." صاحب فيديو "سماح بنت الحاج شهاب"، وأصحابه، بضمان محال إقاماتهم، بعد حجزهم 24 ساعة على ذمة تحريات مباحث الإنترنت ومباحث كفرالشيخ.

سارة وكايا.. الحب المزيف
وقبل نحو عام من الآن كنا على موعد مع قصة مشابهة ومزيفة أيضًا، حيث شغلت قصة حب كايا وسارة مواقع التواصل الاجتماعي بسبب طريقة كلامهما الغريبة وحبهما المثير للجدل، وانتشرت عبارة "قلبي يا رب" لتكون العنوان الأشهر لقصة الحب المزيفة الذي كشفها الشاب نفسه "كايا" خلال حوار تليفزيوني مع الإعلامي عمرو الليثي.
أحمد وزينب.. المتاجرة بطفلة من أجل الشهرة

أما عن واقعة اليوتيوبر الشهير أحمد حسن وزوجته زينب، على خلفية اتهامهم بالمتاجرة بطفلتهما على موقع "يوتيوب"، بغرض تحقيق مشاهدات عالية وتحقيق أرباح مالية نظير ذلك، جاء ذلك على إثر قيام أحمد حسن وزوجته زينب محمد، بتصوير فيديوهات عن حياتهما الشخصية مع مولودتهما الصغيرة ونشرها عبر حساباتهما، وتضمن أحد هذه الفيديوهات مشاهد من بكاء الطفلة، وقامت والدة الطفلة "زينب" بدهن وجهها بلون أسود حتى تخاف الطفلة، وجاء رد فعل أحمد حسن وزينب غريبا حيث ضحكا، وكانا في سعادة لعدم معرفة الطفلة لوالدتها، في حين دخلت الطفلة في نوبة من البكاء والرعب، الأمر الذي تسبب في استهجان بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي ودفعهم إلى الإبلاغ عن الواقعة.

ما أسفر عن استدعاء الثنائى إلى نيابة البساتين، بعد ورود بلاغات من نجدة الطفل تتهم الثنائى بالإتجار بالبشر وفقا لأحكام القانون رقم 64 لسنة 2010.

وبعد التحقيقات، أمر النائب العام بإخلاء سبيل المتهمين أحمد حسن وزينب بعد تسديد المبلغ المالي على أن يقوم المجلس القومي للطفولة والأمومة باستمرار متابعة حالة ابنتهما وتكون الكفالة بقيمة أربعون ألف جنيه.

فيما تم تعهدهم بحسن رعاية ابنتهما وندمهما على ما ارتكباه في حقها وعدم تكرارهما هذا الفعل في المستقبل وسيقوم المجلس القومي للطفولة والأمومة بمراعاة الطفلة ووالديها وذويها لمنع استغلالها بأي صورة من صور الاستغلال مرة أخرى أو تعريضها للخطر.
«ادعاء المرض وحب
رحلة سما المصري من اللايفات إلى السجن.. ومحاميها: كانت للشهرة والربح

وتصدرت الراقصة سما المصري، مواقع التواصل الاجتماعين والتي لطالما ارتبط اسمها بمعارك وقضايا مع شخصيات عامة وفنية ورواد مواقع التواصل، بسبب تصريحاتها وصورها وفيديوهاتهان والتي انتهت في أبريل الماضي بعدما تم القبض عليها.

وقضت الدائرة الأولى بمحكمة جنح القاهرة الاقتصادية، في يونيو الماضي، بمعاقبة الراقصة المصرية سما المصري بالحبس 3 سنوات وغرامة 300 ألف جنيه لاتهامها بالتحريض على الفسق والفجور.

وكان النائب العام المصري قد أمر بحبس سامية أحمد عطية عبدالرحمن وشهرتها سما المصري لاتهامها بنشر صور ومقاطع مرئية مُصورة لها خادشة للحياء العام عبر حساباتٍ خاصة بها بمواقع إلكترونية للتواصل الاجتماعي، وإتيانها علانية أفعالًا فاضحة مخلة، وإعلانها بالطرق المُتقدمة دعوة تتضمن إغراء بالدعارة.

واتهمت النيابة العامة الراقصة بالاعتداء على مبادئ وقيم أسرية في المجتمع المصري وإنشائها وإدارتها واستخدامها تلك المواقع والحسابات على الشبكة المعلوماتية بهدف ارتكاب الجرائم المخلة.

وألقت قوات الأمن المصرية القبض على الراقصة نهاية أبريل الماضي، وأمرت النيابة حينها بالتحقيق معها، بعد تقديم عدد من المحامين، إضافةً إلى المذيعة ريهام سعيد، ببلاغات ضدها إثر نشرها صوراً وفيديوهات إباحية على حسابها بموقع "فيسبوك" بهدف ما اعتبروه "إثارة الغرائز"، متهمين الفنانة "بضرب كل القيم الإنسانية والمعتقدات الدينية عرض الحائط".

وأكد أحد المحامين أن نشر المصري لهذه الصورة يهدف "للشهرة ولتحقيق أكبر نسبة من المشاهدات، مما يعود عليها بمكاسب مالية طائلة".
«ادعاء المرض وحب

إرسل لصديق

التعليقات