رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز

فى ذكرى ميلاد حمدى غيث.. قصة إنقاذ جمال عبدالناصر له من مأزق كبير

ستوديو
طباعة
ترك علامات واضحة في كل ما قدمه، فهو ريتشارد قلب الأسد، والبدري أبو بدار، أحد عمالقة المسرح فى عصره الذهبى، مخرجًا وممثلًا وأستاذًا بمعهد الفنون المسرحية، قدم عشرات الأفلام والمسرحيات والمسلسلات الإذاعية والتليفزيونية، هو الفنان الكبير حمدي غيث، والذي تحل ذكرى ميلاده، اليوم، لعام 1924.

اسمه الحقيقي محمود حمدى الحسيني غيث، كما أنه ولد بقرية تابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، والتحق فى بداية مشواره بكلية الحقوق ثم بمعهد التمثيل وكان الأول على دفعته، ثم ترك الحقوق حينما جاءته منحة بباريس لاستكمال دراسته فى المسرح.

وكانت بدايته الفنية عام 1954 مع أول الأفلام التى شارك فيها وهو فيلم صراع فى الوادى، وهو الذي توالت بعده الأفلام لتصل لنحو 19 فيلمًا سينمائيًا.

وعمل أستاذًا فى معهد الفنون وتولى منصب نقيب الممثلين لأكثر من دورة، وأخرج عددًا من المسرحيات، كما أن من أشهر أعماله مسلسل الشهد والدموع وذئاب الجبل.

وتعرض حمدى غيث لموقف صعب فى عهد الرئيس عبدالناصر، عندما اتهمه البعض بالشيوعية، وتم فصله من المسرح القومى، ووقتها كانت الإذاعة تعرض مسلسلًا أدى فيه حمدى غيث شخصية الصحابى الجليل "أبوذر الغفارى"، وسمعه عبدالناصر، وأعجب به بشدة، وأشار إلى أنه لا يمكن أن يكون الممثل الذى يؤدى شخصية هذا الصحابى بهذا الإتقان شيوعيًا أو ملحدًا، فأصدر قرارًا فوريًا بعودة حمدى غيث لعمله بالأجر الذى يحدده، وفى المكان الذى يريده ، وكانت من أصعب المواقف التى مرت على حمدى غيث وفاة الرئيس عبدالناصر، حيث تأثر وحزن عليه حزنًا شديدًا.

وكانت أكبر صدمة فى حياة الفنان حمدى غيث فى 13 مارس 1993 بوفاة شقيقه الفنان الكبير عبدالله غيث الذى اعتبره ابنه وبعد وفاته تغيرت وتأثرت شخصية شقيقه حمدى بشكل كبير، وأصبح فى حالة حزن دائم، واستكمل الشقيق الأكبر دور شقيقه فى مسلسل المال والبنون بعد إلحاح من المخرج، ولكنه ظل حزينًا على فراق شقيقه حتى لحق  به فى 7 مارس عام 2006.

إرسل لصديق

التعليقات