رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز

مات ولم يعلم أحد بموته.. نهاية مأساوية لـ«شرفنطح» السينما المصرية

محمد كمال المصري
محمد كمال المصري
طباعة
اختار لنفسه اسم "شرفنطح" من خلال إحدى الشخصيات التي جسدها في إحدى المسرحيات، وولد في شارع محمد علي، وعمل في فرقة سيد درويش وأيضا في فرقة جورج أبيض له أكثر من 40 فيلما، إنه الفنان محمد كمال المصري، والذي تحل ذكرى وفاته اليوم.

بدت عليه موهبة التمثيل في سن صغير انضم إلى فرقة سلامة حجازي حيث اهتم دوما بتقليده ثم عمل في فرقة سيد درويش ومع نجيب الريحانى وجسد الشخصيات الكوميدية للرجل الضئيل الماكر صاحب الصوت المتميز البخيل.

ونجح في عدة أدوار من بينها مسرحياته: "مملكة الحب"، "المحظوظ علشان بوسة"، "اه من النسوان"، "ياسمينة"، "نجمة الصباح".

ولد شرفنطح عام 1886 في حارة "ألماظ" إحدى الحارات المتفرعة من شارع محمد علي، لأب يشغل منصبا في الأزهر، وكان يرغب في أن يكون ابنه طبيبا، وبالتالي اهتم بتعليمه حتى ألحقه بمدرسة الحلمية وشارك في فريق التمثيل بالمدرسة، حيث جسد دور "ماسح الأحذية".

وفي عام 1955 أصيب شرفنطح بمرض الربو الذي أثر على أدائه ووقوفه أمام الكاميرا، ما جعل الأطباء ينصحونه بعدم العمل، وبالتالي اعتزل شرفنطح الفن، وأنفق كل ما يملك للعلاج، وبدأ يعيش على صدقات جيرانه، حتى قامت نقابة الممثلين بتخصيص معاش له قدره 10 جنيهات، وبعد ذلك حاصرته الأزمات ليقيم في حجرة مظلمة في إحدى حواري باب الخلق.

ورحل شرفنطح الفن ومبدع السينما المصرية، ولم يعلم بموته أحد، إلا بعد أيام من رحيله، وذلك عندما جاء مندوب النقابة ليعطيه المعاش فقال له الجيران: "البقية في حياتك عم شرفنطح مات".

إرسل لصديق

التعليقات