رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز

«عشق صوتها».. نجيب الريحاني وموقف لا ينسى مع معجبة

نجيب الريحاني
نجيب الريحاني
طباعة

لكل النجوم  مواقف لا تنسى مع معجبيهم، ولكن الفنان الراحل نجيب الريحاني كان يضفي على هذه المواقف روح  الدعابة التي  تميز بها في أعماله، خاصة تلك التي تعرض فيها لصدمات كبيرة خاصة تلك التي جاءت خلافًا لتوقعاته.


واستعاد الريحاني في حوار قديم أجراه مع مجلة "الإتنين والدنيا" عام1945 قال فيه: "إنني أبدو في أنظار المعجبات رجلًا متواضعًا، لا أعرف شيئًا عن أسرارهن ومقالبهن، وهذا ما يغرهن مني، فيقعن في الشرك، دون أن يدرين أن (تحت السواهي دواهي).. وأن في ثوب الريحاني (كشكش) اللعين».


وأضاف: "أغرب المعجبات اللاتي صادقتهن في حياتي، كانت حين دق جرس التليفون في الصباح الباكر فرفعت السماعة وأنا أقول: (يافتاح ياعليم)،.. وما كدت أعلن اسمي لمن يحدثني حتى سمعت صوت عصفور من عصافير الجنة يشدو بعبارات الإعجاب والثناء على شخصي الضعيف.. وعلى خفة دمي كمان.. ولم أتوان عن رد التحية بأفضل منها، فقد شعرت بالكهرباء تسري في جسمي لمجرد سماعي صوتها العذب.. وأعلنت لها بصراحة، أن صوتها الارستقراطي يصورها لي آية من آيات الحسن وكانت تجيب على عباراتي بالشكر المقرون بالخجل.. إلى أن انتهت المحادثة، دون أن أعرف من هي.. ولا كيف أستمع إلى صوتها ثانية.. وتتابعت المحادثات.. ثم ضربت لي موعدًا لزيارتي في منزلي، فاخذت أعد الثواني والدقائق... وألغيت جميع المواعيد السابقة واللاحقة، وجلست خافق القلب، حتى دق جرس الباب في الموعد المحدد.. وإذا بي أمام فتاة ليس في شكلها ولا جسمها أي أثر لهندسة البناء".


وتابع:  "قلت لنفسي لعلها خادمة جاءت تجس نبض العبد لله.. ولكن تبين أن حضرتها.. هي ست الحسن والجمال المنتظرة.. ومما زاد الطين بلة، أنها صارحتني برغبتها في أن تكون بطلة فيلم تمثله معي.. يعني لا تريد أن تضايقني وحدي.. بل تضايق العالم كله، وسابت مفاصلي... ولكني عملا بسياسة جبر الخواطر، أفهمتها أني رهن إشارتها في المكالمات التليفونية، أما تشريفي بزيارتها.. فلا داعي لأن تزعج نفسها بالشكل ده".

إرسل لصديق

التعليقات