رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

بتدمير شامل لممتلكات المدنيين.. العفو الدولية: إسرائيل سجل مروّع فى تهجير الفلسطينيين

ستوديو

قالت منظمة العفو الدولية، إن التهجير القسري الجاري لقرابة مليوني فلسطيني، والتدمير الشامل لممتلكات المدنيين والبنية التحتية المدنية في قطاع غزة المحتل، يسلطان الضوء على سجل إسرائيل المروع في تهجير الفلسطينيين، ورفضها المستمر لاحترام حقهم في العودة على مدى الـ76 عامًا الماضية.

وأضافت المنظمة في بيان، اليوم الأربعاء، بمناسبة إحياء الذكرى الـ76 للنكبة، أن إسرائيل هجّرت ما يزيد على 800.000 فلسطيني في أعقاب قيامها عام 1948.

وتابعت، "أنه في الأيام الماضية هجّرت إسرائيل أكثر من 150.000 فلسطيني قسرًا من رفح جنوب قطاع غزة، تزامنًا مع تكثيفها لعملياتها البرية والجوية في المنطقة، معرضةً آلاف الأرواح للخطر ومانعة وصول المساعدات الإنسانية الضرورية، مؤكدة أن معظم الذين فروا، هُجّروا أصلًا مرات عديدة بسبب الهجوم العسكري الإسرائيلي الذي لا يرحم على قطاع غزة طوال سبعة أشهر".

وقالت مديرة البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في المنظمة العفو الدولية إريكا جيفارا روساس، "إن أجيالًا من الفلسطينيين في جميع أنحاء الأراضي المحتلة، تعرضوا لصدمة اقتلاعهم من أرضهم والاستيلاء على ممتلكاتهم عدة مرات دون أمل في العودة إلى ديارهم، ما خلف جرحًا عميقًا في أنفسهم".

ولفتت إلى أنه "من المروّع جدًا رؤية المشاهد المخيفة لكارثة نكبة 1948 كما يسميها الفلسطينيون، تتكرر مع اضطرار أعداد كبيرة منهم في قطاع غزة إلى الفرار من منازلهم سيرًا على الأقدام، بحثًا عن الأمان مرة تلو أخرى، وإقدام الجيش الإسرائيلي والمستعمرين المدعومين على تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية من منازلهم".

ولفتت "روساس" إلى أنه "نتيجة للصراع بين عامي 1947-1949، أُرغم الفلسطينيون على ترك منازلهم وهجروا من أراضيهم؛ لقد هُجّروا ورُحِّلوا دون أي أمل في المدى المنظور بعودتهم هم أو أبنائهم أو أحفادهم".

وتابعت "لقي المصير نفسه ما يفوق 350.000 فلسطيني فرّوا بسبب حرب يونيو 1967 واحتلال إسرائيل قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وتبين في تقرير لعام 2022 لمنظمة العفو الدولية أن انتزاع أراضي وممتلكات الفلسطينيين القائم على التمييز، يحرمهم من حقوقهم، ومن ضمنها حق العودة، وهو سياسة رئيسية من سياسات نظام الأبارتهايد الإسرائيلي".

وأوضحت روساس: "في ذكرى النكبة هذه، يتعرّض مصير الفلسطينيين للخطر أكثر من أي وقت مضى، فقد حُرموا من أراضيهم، وتعرّضوا لانتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان في ظل احتلال وحشي، ويواجه سكان قطاع غزة أيضًا خطر الإبادة الجماعية الوشيك ويعانون من المجاعة".

وشددت على أنه "لهذا السبب تزداد اليوم أكثر من أي وقت مضى أهمية إطلاق صرخة مدوية من أجل حق الفلسطينيين في العودة، وتذكير العالم بأن إسرائيل ما زالت تحرمهم من هذا الحق المشروع في انتهاك صارخ للقانون الدولي طوال أكثر من 76 عامًا"، داعية الدول لاحترام حقوق الساعين للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين من خلال الاحتجاجات السلمية لإحياء ذكرى النكبة.

وبيّنت "أن حرمان إسرائيل للفلسطينيين طيلة عقود من حق العودة هو أحد الأسباب الجذرية للصراع، ويبين تصاعد العنف خلال الأشهر السبعة الماضية ضرورة عدم التغاضي عن هذا الحق بعد الآن، وينبغي لأي حل مستدام وعادل لهذا الصراع أن يحترم حقوق الإنسان، ومن ضمنها حق الفلسطينيين في العودة، وأن يكفل العدالة وتعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان".

وقالت المنظمة في بيانها، إن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي دعا إسرائيل باستمرار إلى تسهيل عودة الفلسطينيين، ومع ذلك لم تعترف حتى بحق الفلسطينيين في العودة، رغم القرارات الملزمة الصادرة عن المجلس.

وأشارت إلى أنه ينبغي على المجتمع الدولي أن يبذل كل ما في وسعه لمنع المزيد من التهجير القسري للفلسطينيين، وأن يغيّر وضع التهجير الدائم لهم بتمكينهم من الممارسة الفعلية لحقهم في العودة، كما ينبغي تحقيق وقف إطلاق نار فوري ومستدام في قطاع غزة.