رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

كيف نجح فيلسوف الفن نور الشريف فى تجسيد المواطن المصرى بكل صوره؟

ستوديو

7 سنوات على رحيل واحد من أبرز الممثلين في تاريخ السينما المصرية الحديثة، حيث قدم خلال مشواره الفني الطويل العديد من الأعمال المهمة في تاريخ السينما، التليفزيون والمسرح، وهو من أهم من جسد الشخصية المصرية بكل أشكالها الاجتماعية على شاشة السينما، إنه الفنان العملاق نور الشريف الذي يصادف اليوم الخميس 11 أغسطس ذكرى وفاته.

حصل على العديد من الجوائز والتكريمات حتى لقب بـ«صائد الجوائز»، وله 7 أفلام في قائمة أفضل 100 فيلم مصري حسب استفتاء شارك فيه العديد من النُقاد المصريين سنة 1996.

عن حياته

ولد نور الشريف 28 أبريل 1946 بحي السيدة زينب بمدينة القاهرة، وتوفي والده بعد مولده بأقل من سنة واحدة، فيما التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وتخرج فيه سنة 1967 بتقدير امتياز، وكان ترتيبه الأول على دفعته.

وتزوج من الفنانة بوسي سنة 1972 بعد أن التقا لأول مرة في بروفات مسلسل «القاهرة والناس»، وانفصلا سنة 2006، ثم عادا مرة أخرى سنة 2015 أثناء مرضه، وله ابنتان هما “سارة، ومي”، واصابته بمرض سرطان الرئة لتقف بجانبه، ولازمته في رحلته العلاجية.

بدايته الفنية

وبدأ نور الشريف تجربة التمثيل في سن صغيرة، عندما انضم إلى فرقة التمثيل مع خاله «شعيب»، الذي كان يعمل مدرسًا بمدرسة محمد علي الإعدادية، وفي الوقت نفسه رئيسًا لقسم التمثيل بها، وكان يقدم مسرحيات قصيرة من إخراجه وتأليفه لأطفال الحارة، ومن تلك النقطة جاء اهتمام نور بالتمثيل، فكان يدَّخر مصروفه لينفقه على دخول السينما، حيث كان يذهب إليها 3 مرات على الأقل في الأسبوع.

وكان مثله الأعلى في هذا المرحلة هم الممثلون الأجانب أمثال: غاري كوبر في أفلام رعاة البقر، وفيكتور ماتير في الأفلام التاريخية، وأيضا كيرك دوجلاس وبرت لانكستر، ومع الوقت بدأ اهتمامه بالكرة يقل، ويزداد حبه للتمثيل، والنحت، والرسم، والموسيقى.

وكانت أول تجربة جادة لنور في التمثيل كانت انضمامه لفرقة التمثيل بمدرسة «بنبا قادن» الإعدادية، للمشاركة معهم في تقديم عروض الأنشطة المسرحية المدرسية.

وبدأ نور بالتوجه إلى دار الكتب، والمكتبات العامَّة، والشعبية لاستعارة أكبر عدد ممكن من الكتب المتعلِّقة بالسينما والمسرح، توجه لدراسة علوم السينما والمسرح بشكل علمي وأكاديمي. 

وكان إذا أعجب نور قصة أو نصًا مسرحيًا يكتب لها ملخصًا في كراسة، وظل يتبع هذا الأسلوب طوال مسيرته الفنيَّة.

تزامن ظُهور نور الشريف مع أزمة الوجوه الجديدة التي كانت تعاني منها السينما المصرية بعد نكسة 1967 النكسة، وتعرف أثناء دراسته بالمعهد على الفنان سعد أردش، ويرجع إليه الفضل في دخول نور عالم الفن، حيثُ رشَّحه للعمل معه فأسند إليه دورًا صغيرًا في مسرحية «الشوارع الخلفية». 

وبعد ذلك اختاره المخرج كمال عيد لدور في مسرحية «روميو وجولييت»، وأثناء بروفات المسرحية تعرَّف على الفنان عادل إمام، الذي رشحه للمخرج حسن الإمام، ليقدمه في فيلم «قصر الشوق»، الجزء الثاني من ثلاثية نجيب محفوظ سنة 1966، وهو يعتبر أول ظهور حقيقي له في السينما، وحصل على شهادة تقدير عن هذا الدور، وكانت أول جائزة يحصل عليها في حياته الفنية. 

واشترك في أفلام مع جميع عمالقة السينما المصرية، مع الفنانة سعاد حسني في أفلام عديدة مثل غريب في بيتي وأهل القمة، ومع الفنان صلاح ذوالفقار في أكثر من فيلم مثل في الصيف لازم نحب والطاووس، ومع الفنان فريد شوقي في أفلام عديدة منها لا تبكي يا حبيب العمر والذئاب.

وفاته
وتوفي في 11 أغسطس 2015 بعد صراع طويل مع سرطان الرئة عن عمر يناهز 69 سنة.