رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

المخرج الثائر.. كيف نجح يوسف شاهين فى تغيير شكل صناعة السينما؟

ستوديو

«حين استعرض مشواري مع السينما المصرية بكل سلبياته وإيجابياته.. وبكل ما قدمت من إضافات وبكل ما حصلت عليه من عذابات، أستطيع القول إنني أخذت من السينما بقدر ما أعطيتها، وأن رحلتي مع السينما المصرية كانت تستحق كل ما قدمته من أجلها»، هكذا وصف المخرج «الثائر يوسف شاهين» علاقته بالسينما، قبل وفاته أثر نزيف في المخ، داخل أحد المستشفيات.

يعد يوسف شاهين، أحد رواد السينما المصرية والعربية، فقد كان عاشقًا لها ولم يتوقف يومًا عن ابتكار كل ما هو جديد وترجمته موضوعات أفلامه، إلا بتوقف قلبه عن الحياة في مثل هذا اليوم 27 يوليو 2008.

ظهر يوسف شاهين، كمخرج  في مجال السينما لأول مرة، من خلال فيلم «بابا أمين» 1950، لتتوالي الأعمال ليبدع في أكثر من 40 فيلمًا أبرزهم: «باب الحديد، الناصر صلاح الدين، الأرض، عودة الابن الضال، إسكندرية ليه، المهاجر، سيدة القطار، وصراع في الميناء»، وغيرها من الأفلام.

حقق يوسف شاهين معدلة صعبة في أعماله الفنية، إذ حملت أفلامه تنوعًا في الموضوعات والمناخات النفسية، وأيضًا في الأساليب الفنية والحلول الإخراجية، فكان أهم ما يميزه هو المزج ما بين مدرسة الواقعية والخروج عن المألوف، ليحجز مكانًا بجانب أهم العظماء الذي أنجبته السينما على مر العصور.

 

الكينج وخالد النبوي أبرز الوجوه السينمائية على يد «شاهين»

وخلال مسيرته الفنية، أهدي يوسف شاهين، السينما المصرية بالعديد من الوجوه الجديدة ليصبحوا اليوم أبطالًا، ومنهم الفنان خالد النبوي الذي قدمه «شاهين» في أول بطوله له بفيلم «المهاجر» عام 1994، وأيضًا يسرا اللوزي في دور "جنجر" في فيلم "إسكندرية نيويورك"، وكان هذا الدور هو أولى خطوات يسرا نحو سماء المجد في السينما، و«روبي»، في دور "بولا" ابنة لطيفة، في فيلم "سكوت هنصور" في 2001.

كما ساهم يوسف شاهين في إعادة تقديم الفنانين ذوى الخبرة، وتقديمهم بشكل أفضل ودخلوهم السينما ولعل كان أبرز من اقتحم السينما على يد يوسف شاهين، هو الكينج محمد منير، باشتراكه في تمثيل فيلم "حدوتة مصرية"، ورغم مشاركة منير في أدوار صغيرة بعدد من الأفلام السينمائية، بعد انطلاقته الأولى فى عالم شاهين، إلا أنه عاد إليه في فيلمي "اليوم السادس" و"المصير"، وأيضًا ماجدة الرومي تركت بصمة في سماء السينما من خلال  فيلم "عودة الابن الضال".

عن جوائزه

حصل يوسف شاهين، علي العديد من الجوائز عن مجمل أعماله ومنها، التانيت الذهبية من أيام قرطاج السينمائية عن فيلم «الاختيار» عام 1970، أفضل تصوير من مهرجان القاهرة السينمائي عن فيلم «إسكندرية كمان وكمان» عام 1989، مهرجان أميان السينمائي الدولي عن فيلم المصير" عام 1997، اليونيسكو من مهرجان فينيسيا السينمائي عن فيلم "11/9/2001" عام 2003.